سكجها يكتب: أيمن الصفدي وزير خارجية العرب!

 

لم نبالغ حين كتبنا قبل أيام فوصفنا أيمن الصفدي بوزير خارجية العرب، ولسنا نبالغ الآن حين نقول إنّه تجاوز في ما يفعله الآن الكثير من وزراء الخارجية التاريخيين في العالم، ليس بدءاً من كيسينجر ومروراً بسعود الفيصل و ببريماكوف وطارق عزيز، وغيرهم القليلون، ولا انتهاء بأيّ أحد حتى الآن..

نكاد لا نستطيع متابعته، ففي الصباح في نيويورك وفي المساء في عمْان، وفي الصباح التالي في القاهرة وفي مسائه في الرياض، أو في عاصمة أخرى، ومع كلّ ذلك فهو مع أهمّ وسائل الإعلام العالمية والعربية والأردنية يُقدّم موقف الأردن دون مواربة، وبشكل مقنع، ليل نهار..

لا تخونه اللغة الانجليزية، وبالضرورة العربية، فهو ضليع في الاثنتين، ويحمل منهما ما يمكّنه من توصيل الرسالة بيسر، ودون أدنى تكلّف، وحين وصف عبر “سي ان ان” مسؤولاً أميركياً كبيراً بـ”ذلك الشخص” كان يُعبّر عنّا جميعاً، وبطريقته المهذبة..

نمرّ ، الآن، في وقت أزمة غير مسبوقة في تاريخنا، والحرب التي تكاد تلامس أجسادنا جميعاً تبدو وكأنّها تحتاج إلى أشخاص غير مسبوقين، وإذا كان أيمن الصفدي عابراً للحكومات الأردنية فلذلك سبب عرفه الملك عبد الله الثاني قبلنا، ولهذا فهو معنا الآن يُقدّم الحجّة بعد الحجة، أمام العالم، دون وجل ولا تزويق ولا تزوير..

الملك هو سيّد الدبلوماسية، وسيّد الأزمات والمواقف العروبية النظيفة، والعارف كيف يختار فريقه لتعميم رأيه ورؤيته، وهذا أيمن واحد من أهمّ هؤلاء، ونعود إلى القول إنّه وزير خارجية العرب، وهذا بالتالي يعني أنّ الأردن مركز الدنيا العربية الآن، وللحديث بقية!