سكجها يكتب: إنتخابات الأردنية وانتخابات الأردن!


سكجها يكتب: إنتخابات الأردنية وانتخابات الأردن!

من الواضح أنّ الانتخابات الطلابية في الجامعة الأردنية كانت “بروفة أوّلية” للانتخابات التشريعية، وصحيح أنّ هناك فوارق صغيرة في النظام الانتخابي، ولكنّ التشابه يشي بنفسه حيث صوت القائمة وصوت المستقلين!

لم نجد أحداً يُشكّك في نزاهةالانتخابات تصويتاً وفرزاً ونتائج، وإذا كان هناك من يُعلن فوزه الكبير من القوائم والمستقلين، فإنّ الدراسة ينبغي لها أن تكون دقيقة، لنعرف فعلاً وزن كلّ توجّه سياسي، ولكنّ هناك حقيقة مؤكدة هي أنّ حزب جبهة العمل الإسلامي هو الرابح، ولكنّ كما جاء في تحليل لـ”عمون” فهو ليس اجتياحاً!

عند فجر أمس نشر قيادي صديق في حركة الاخوان المسلمين فيديو للطلاب الفائزين يطلقون شعارات عن غزة، وقال في تعليقه إنّ هؤلاء يهدون فوزهم لغزّة، فبعثت له رأيي: هذا لا يليق، فالكلّ في الأردن والجامعة الأردنية مع غزّة، ولا ينبغي احتكار مناصرة الأهل، فلم يكن منه إلاّ تأييدي.

قُلنا في البداية إنّ الأمر كان “بروفة أولية” لانتخابات الأردن، ونزيد القول إنّ الحركات الطلابية تنتعش في العالم على أرضية غزّة وربّما غيرها، فالشباب في العالم يعلنون عن أنفسهم عنصراً مهمّاً في صياغة الحاضر قبل المستقبل، وعلينا أن نعرف أنّ أغلب الذين انتخبوا يمكنهم أن يضعوا اصواتهم في صناديق الاقتراع لأنّهم فوق السنّ القانوني.

وقُلنا إنّ الأمر جدير بالدراسة، ونقول أكثر في رسالة للأحزاب الأردنية الجديدة التي لم تحظ حتى بالعتبة إنّ عليكم التأمّل والذهاب إلى التوحّد أو الاندماج أو التحالف فقد تُفاجأون بكونكم مجرد أسماء تترشّح ولا تصل إلى تحت القبة!

كلام كثير يمكن أن يقال حول ما جرى في الأردنية، وسوف يقال غيره، ولا يبقى سوى أن نبارك للفائزين من قوائم ومستقلين، وخصوصاً جبهة العمل الإسلامي، وأنّ هناك حزباً فرض نفسه أيضاً إسمه “إرادة” بصرف النظر عن التشكيك في حجمه الحقيقي في المجتمع الاردني، ومن المؤكد أنّ للحديث بقية!