سكجها يكتب: ربع ساعة وربع قرن ورسالة شكر لعبدالله الثاني

 

أناقة وإتقان وتناغم وحبّ. عسكر من ناس، وناس من عسكر. موسيقى راقية، واستعراض قوّة دون تكلّف. أحصنة أصيلة ونوق كالدبابات، ودبابات أم جنزيرين تُذكّر بالكرامة، وطائرات تُعلن عن نفسها بالرقم الحبيب ٢٥، وكلّمات ليست كأيّ كلمات، من رجال ونساء.

ليس ذلك احتفالاً بمناسبة، ولكنّه رسالة شكر وجّهها الأردنيون لملكهم الحبيب، في يوم يُسجلون فيه في كتابهم سطور عرفان لرجل قال منذ صرخته الأولى في الحياة: أفخر بأنّني أردني، وها هو يكرّرها بعد خمس وعشرين سنة من البيعة: فخور أمام العالم بأنّني أردني.

ربع ساعة تحدّث فيها الملك عن ربع قرن من الزمان. لُغة الجسد كانت فَرِحة، واللسان لم يحملّ أدنى علّة في القول، والعينان كانتا تتطلّعان في عيون كلّ الأردنيين، والتحيّات للعسكر مع كلّ فوج يمرّ كانت رسالة لكلّ الأردنيين.

أنيق وجميل ومُبهر في بساطته الممتنعة ذلك الملتقى، ويليق بالرجل الذي قادنا ويقودنا، وجعل ويجعل رؤوسنا مرفوعة أمام العالم، ويبقى أنّ من لا يشكر الناس لا يشكر الله، فشكراً عبد الله الثاني، وللحديث بقية.