سكجها يكتب: لا تكفي أربع وعشرون ساعة من أيام الملك

 

نتذكّر أنّ الملك قال في مقابلة صحافية قبل سنوات: كنتُ أتمنى لو أنّ اليوم الواحد أكثر من أربع وعشرين ساعة، وكانت تلك رسالة بليغة تعني بأنّه يصل الليل بالنهار، في عمل لا يكلّ ولا يملّ.

لعلّ ذلك يبدو أوضح ما يكون، هذه الأيام، فساعات النهار لا تكفي، ومن أسفار واستقبالات واتصالات استغرقتها الأسابيع الماضية،إلى رعاية مناسبة الـ٢٥ المهمّة، إلى ذكرى العاشر من حزيران ورعايته لجيشه وأجهزته الأمنية شخصياً، في ساحة الشهداء.

بعد كلّ ذلك من عمل مضّ، وفي اليوم التالي، اليوم، يستضيف الملك قمّة في البحر الميت يريد من خلالها جعل قضيّة غزّة حيّة في ضمير البشرية، ولا يخفى على أحد أنّه لم ينسها، ولعلّه الأكثر تذكيراً بها بالعمل لا بالقول.

يبدو الأردن لنا، وبفخر وبدون منّة على أحد، أنّه مركز الضمير العالمي، ومرتكز العمل من أجل فلسطين، ولا نبالغ إذا قُلنا إنّ هذا يحمل تأثيراً على مسارات تل أبيب الغبية أكثر من قرارات وهمية للأمم المتحدة.

الجغرافيا تتحدّث عن نفسها، وسيكاد يسمع القادة في البحر الميت صدى أنين القتلى في غزّة، وصواريخ العدوان المجرم، ويبقى أنّ ساعات يوم الملك عبدالله الثاني مضاعفة على الأربع والعشرين، لأنّ نبضات قلبه تخفق بالضمير الأردني الحقيقي، وللحديث بقية.